البغدادي

198

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

والماويّة في اللغة : المرآة التي يرى فيها الوجه ؛ كأنّها منسوبة إلى الماء ، فإنّ النسبة إلى الماء مائيّ وماويّ . و « ربّ » هنا لإنشاء التكثير « 1 » والعامل في محلّ مجرورها « أجرت » بالجيم والراء المهملة ، بمعنى أمّنته مما يخاف ؛ يقال : استجاره أي : طلب منه أن يحفظه فأجاره . وروى بدله : « أخذت » . قال الزمخشريّ في « أمثاله » عند قوله « 2 » « أجود من حاتم » : كان إذا قاتل غلب ، وإذا غنم أنهب ، وإذا سئل وهب ، وإذا ضرب بالقدح سبق ، وإذا أسر أطلق ، وإذا أثرى أنفق . وكان أقسم باللّه لا يقتل واحد أمّه . انتهى . وروى صاحب اللباب المصراع الثاني هكذا : * قتلت فلا غرم عليّ ولا جدل * من جدل عليه : إذا صال عليه بالظّلم . وليس كذلك ؛ فإنّ البيت من قصيدة رائيّة وهي « 3 » : أماويّ قد طال التّجنّب والهجر * وقد عذرتني في طلابكم عذر « 4 » أماويّ إنّ المال غاد ورائح * ويبقى من المال الأحاديث والذّكر « 5 » أماويّ إنّي لا أقول لسائلي * إذا جاء يوما حلّ في مالنا النّزر أماويّ إمّا مانع فمبيّن * وإمّا عطاء لا ينهنهه الزّجر أماويّ ما يغني الثّراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر « 6 »

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق والسلفية والنسخة الشنقيطية : " لإنشاء التنكير " . وفي حاشية طبعة هارون 4 / 212 : " في النسختين : " التنكير " تحريف . قال ابن هشام في المغني : " وليس معناها التقليل دائما خلافا للأكثرين ، ولا للتكثير دائما خلافا لابن درستويه وجماعة ، بل ترد كثيرا وللتقليل قليلا » . وانظر في ذلك اللسان ( ربب ) . ( 2 ) المثل في الألفاظ الكتابية ص 283 ؛ وتمثال الأمثال ص 126 ؛ وثمار القلوب ص 97 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 336 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 126 ؛ والمستقصى 1 / 53 ؛ ومجمع الميداني 1 / 182 ؛ والوسيط في الأمثال ص 64 . ( 3 ) الأبيات في ديوانه ص 198 - 203 . وبعضها في الأغاني 17 / 384 ؛ والشعر والشعراء ص 168 . ( 4 ) البيت لحاتم الطائي في تاج العروس ( عذر ) ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 166 ؛ وتهذيب اللغة 2 / 310 ؛ ولسان العرب ( عذر ) ؛ والمخصص 12 / 297 ، 13 / 82 . ( 5 ) البيت لحاتم الطائي في تاج العروس ( عذر ) ؛ ولسان العرب ( عذر ) . ( 6 ) البيت لحاتم في أساس البلاغة ( حشر ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1034 ، 1133 ؛ والدرر 1 / 215 ؛ والصاحبي في -